شاركنا رأيك

شاركنا رأيك

عزيزي نتنياهو: هل صليت على النبي اليوم؟

محمد طلبة رضوان








عزيزي نتنياهو، نحن المصريين نحرك الجيوش من أجلكم، لعلك تعلم أن الجيوش لم تعد عسكر، وأسلحة ثقيلة، ومعدات حربية، تقصف المدن. معدات قصف العقول هي مادة الحرب الحديثة، وهي الضمانة الحقيقية لمستقبل النصر.
قد تنتصر بالإعلامي دون الحاجة للمقاتل، لكن من المستحيل تقريبا أن ينتصر المقاتل دون مساندة الإعلامي، ولعلك قد عاصرت بنفسك تجربة الحرب الباردة، وكيف تفوق حلفاؤنا الأمريكان على الدب الروسي دون قتال، الشاشات أصدق أنباء من الرشاشات، و”الجنيه غلب الكارنيه”.
عزيزي نتنياهو: لكل زمان آية وآية هذا الزمان “الميديا” ..
ونحن في خدمتكم ..
***
فلسطين تدفع الثمن بدلا منا جميعا، فلسطين خط الدفاع الأول أمام العدو الصهيوني، فلسطين حدود الأمن القومي المصري منذ الفراعنة، مصر جزء أساسي من معادلة الصراع، مصر لها حظ ومصلحة مباشرة في هذا الصراع، ماذا إذا اقتنعت مصر بأهمية وجود المحتل؟!!! إذن لضاعت مصر وضاعت فلسطين، وهنيئا للمحتل بخصم متعاون ..


***
عزيزي نتنياهو، حاربوا الفلسطينيين، ونحن من ورائكم بجيش إعلامي جرار: يحول المحتل إلى حليف، وصاحب الأرض إلى إرهابي، ويقلب البوصة عروسة، و يحول المتصوف إلى وهابي ..


***
في اسرائيل لا يوجد مواطن مدني، أطفال الصهاينة يحملون السلاح قبل البلوغ، وكل من يحمل ما يسمى بالجنسية الإسرائيلية هو محتل غاصب سارق لأراضينا، عدو، موقفنا الطبيعي منه هو القتال، هذه بديهيات، لم يخطر على بال بشر يوما أنها تستحق التوضيح، حتى بعد تبني الإعلام الأمريكي لعدد من المفاهيم وإعادة انتاجها وفقا للمصالح الأمريكية مثل: الإرهاب، والدول المعتدلة، ومحور الشر ….إلخ، ظلت هذه المفاهيم بصورتها الحقيقية في الوعي العربي عامة والمصري خاصة ولم يأت زمان يتصور فيه مصري عاقل أن الفلسطيني الذي يحمي أرضه من المحتل الصهيوني هو إرهابي، بينما المحتل مواطن مدني وله حقوق، أو أن المقاومة ضعيفة ولا قيمة لها، أو أن صواريخ حماس هي “بمب” العيد، أو أن عدم التكافؤ لا يعني سوى الاستهانة بأرواح الناس، والتهور، والمغامرة والمقامرة، او ان الاستسلام أسلم لدفع الضرر …إلخ


في مصر الآن نوع جديد من الكائنات التي تشبه بني البشر بالضبط يرددون هذا الغثاء الآن، تحت لافتات الحرب على الإرهاب، والقضاء على حماس الإخوانية، والمواطن الإسرائيلي المدني ..
***
عزيزي نتنياهو: هذه الكائنات السالف ذكرها لم تخرج من خشاش الأرض صدفة، أو نبت شيطاني، ولم تتول حكومتكم وحدها زراعتها في التربة المصرية وتعهدها بالرعاية، ولعلك تقدر دور الدولة المصرية في استنبات هذه الكائنات النادرة والإنفاق عليها بسخاء وتخزينها بشكل مناسب وإطلاقها على خلق الله بنسب مكثفة آناء الليل وأطراف النهار لتكون ظهيرا قويا لهجمتكم على إرهابيي العدو الفلسطيني، ونحن بصفتنا دولة حليفة للكيان الصهيوني الشقيق نبذل ما بوسعنا بواسطة كائناتنا الإعلامية المتميزة للحفاظ على مصالح إسرائيل العزيزة ولهذا نطمع في إيضاح الأمر بتفاصيله للمعتمد الأمريكي حتى يعلم مدى تعاون نظام 3 يوليو مع دولتكم الصديقة ..


ولسيادتكم وافر الشكر
***
عزيزي نتنياهو، لا تكرروا أخطاء الماضي، وثقوا بنا، لو استعان أصدقائنا في قريش بخبرات الإعلام المصري أيام النبي لاختفت غزوة بدر من كتب التاريخ، ولاختفت دعوة محمد نفسها، فالغزوة كانت ضرب من المغامرة، والتهور، ومواجهة العدو المتفوق عددا وعتادا، والدعوة كانت مؤامرة، إلا أن الناس لم تجد من يبصرها بحقيقة الأمر، فنزلوا للقتال وكان ما كان، ونجحت الثورة للأسف ..


عزيزي نتنياهو: هل صليت على النبي اليوم؟
***
الثورة المصرية مؤامرة/
المقاومة الفلسطينية هم العدو/
الثورة خربت البلد وأوقفت عجلة الانتاج/
المقاومة خربت البلد وتاجرت بدماء الفلسطينيين/
عسكر كامب ديفيد ضمانة الاستقرار/
الاحتلال الصهيوني ضمانة الاستقرار
لماذا يندهش بعضنا من انحياز الدولة المصرية الكامل والواضح والصريح إلى إسرائيل؟
المصالح مشتركة ..
الانحيازات السياسية واحدة ..
الجهة الداعمة واحدة ..


إسرائيل بالفعل دولة حليفة للنظام المصري، والمقاومة مفهوم مستهجن داخل منظومة الدولة المصرية وانحيازاتها، المقاومة شغب، مثلها مثل المظاهرة، والشغب جريمة، والمتظاهر/ المقاوم خارج عن القانون، وقاتله من الجيش أو الشرطة بطل يؤدي واجبه، الدولة التي تسجن عمر حاذق لأنه سأل: لماذا تضربوننا، بالتأكيد، لن تنحاز لحماس، لأنها تقاوم الضرب ..
نحن ضد المقاومة .. إذن نحن ضد حماس، وكل حماس
هذا موقفنا بوضوح .. العكس هو ما يدعو للاندهاش، انتهى


***
عزيزي نتنياهو: لعلك تشكك في قدرتنا على إقناع المصريين بعدالة قضيتكم، امنحنا فرصة حقيقية لاختبار قدراتنا وسوف نمنحك مستوى متميز، وغير مسبوق من الخدمة، نحن رجال أفعال لا أقوال، لا تغتر بكل من يناديكم بعزيزي فلان، هؤلاء يتكلمون دون فعل، وقت الفعل ستجدهم ظهيرا للإرهاب، أما نحن فنقول ما نفعل، جربنا.


***
نعم .. المصريون صدقوا، لا مجال للإنكار، فرنسا خرجت للتظاهر من أجل غزة، انجلترا خرجت للتظاهر من أجل غزة، أسبانيا خرجت للتظاهر من أجل غزة، ألمانيا خرجت للتظاهر من أجل غزة، حتى إسرائيل، شهدت مظاهرات اعتراضا على قصف غزة، شيمون بيريز قال إن قتل المدنيين في غزة أزمة أخلاقية، والمصريون بين ساكت وشامت!!


لسنا جهلاء، المواطن الأمريكي يصوت لصالح الحرب وهو لا يريدها بالإعلام، يصوت لصالح أكثر القرارات الاقتصادية ضررا بمصالحه المباشرة بالإعلام، الأمريكي ينتخب بالإعلام، يكره بالإعلام، يحب بالإعلام، يشتري، يبيع، ينحاز، ينقلب على انحيازاته، يغير رأيه في كل ما سبق، ويعود إلى كل ما سبق، ثم يغير رأيه ثانية دون ملل أو رغبة في التساؤل أو الشك بالإعلام .. حتى قالوا: حلقة واحدة من برنامج ناجح كافية لتغيير الرأي العام الأمريكي، هذه أمريكا سيدة العالم، فما بالكم بنا: أم الدنيا؟!!
هنا إعلامي يخون قضية بلاده، بوضوح، دون ملل، يعلم ذلك يقينا، فيلح على تأكيد شرفه وخيانة الآخرين، وإلا كيف سيهرب من عيون المشاهدين التي يتصورها لأول وهلة ترى حقيقته.
بعد قليل من الكذب الرائج يتعود الخائن على نجاح حيلته، يزداد ثقة بنفسه، وتراه يصرخ أمام الشاشات: خونة، عملاء، جواسيس، طابور خامس.
المصالح لا تعرف الشرف، والناس تنتظر ما تسمعه.


***
عزيزي الثائر، لا لوم على الناس، ولا على الإعلامي القذر، اللوم على ثورة ساذجة لم تطهر مجتمعها من أوسخ ما فيه، إذا كنت ثائرا للحق، ومنحازا للمقاومة وأخبرك جارك أو زميلك في العمل بأن حماس إرهابية، لا تلمه، لا تقلب وجهك وتتأفف، لا تمارس عنجهية المثقف وصلفه وغروره واختياله بمعرفة الحقيقة، لا تسمح لنفسك بسبابه واتهامه بالجهل، والتخلف، وتصديق الإعلام الفاسد، أنت من تركت الإعلام الفاسد، نعم، أنت شاركت في تشويه نفسك، لم تضع الفرصة بعد، لكنها ستضيع إذا أصررنا على أننا مظلومون وأن الآخرين دوما هم الجحيم.


***
عزيزي اليائس: لا معنى للإحباط في هذا العالم، لأنه يتغير
فلسطين ستنتصر ..
مصر ستنتصر ..
فقط علينا أن نكرر المحاولة .. إلى آخر نفس.


محمد طلبة رضوان
مصدر المقاله : 
 أنشر الموضوع ليعلم الناس الحقائق وكن أنت الآعلام البديل

ليست هناك تعليقات: