شاركنا رأيك

شاركنا رأيك

شمس بدران يفتح الصندوق الأسود لجمال عبد الناصر

شمس بدران يفتح الصندوق الأسود لجمال عبد الناصر

جمال عبد الناصر الجنس
شن شمس بدران، هجوما علي الكاتب الصحفي محمد حسنين هيكل، متهما إياه بأنه مارس ألاعيبه في إقناع الرأي العام أن عبد الناصر ليس شخصًا عاديا, بل هو أسطورة وزعامة تاريخية، متماديا في ألاعيبه لدرجة أوحت لمن كان حول عبد الناصر بأنه نصف إله، لدرجة أن الرجل نفسه صدق ذلك, مشيراً إلي أن عبد الناصر اعتاد في سنوات ما قبل هزيمة 1967 أن يرفع يده لكل من يستقبله بطريقة تبدو في الصور كأن الضيف يُقَبِّل يده.


وأضاف، وزير الحربية في عهد عبد الناصر، في مذكراته التي نشرتها جريدة “السياسة الكويتية” اليوم، أن الدعاية الإعلامية الجبارة نجحت في تصوير عبد الناصر أنه يعيش في حالة تقشف وضنك, وأن طعامه ليس سوى كسرة خبز وقطعة من “الجبن القريش”, كما أن أبناءه عاشوا حياة صعبة, لم يستمتعوا فيها مثل غيرهم من أطفال مصر.
واستدرك: لكن الحقيقة أن مسألة “الجبن القريش” ليس مبالغًا فيها بدرجة كبيرة, فإن الرئيس بالفعل كان أكثر أكله من الجبن, لكن ليس القريش, بل الجبن السويسري, وهو من أفخم وأغلى الأنواع, كما كان يوجد في المنزل- سواء في كوبري القبة أو الإسكندرية- مخزن يضم أفضل المأكولات والمعلبات المستوردة.
وتابع: أما بالنسبة إلى أولاده, فيمكن الرجوع إلى المهمات المتكررة التي كان يكلف بها سامي شرف بالسفر إلى لبنان لشراء متطلبات أسرة الرئيس من الملابس حتى لعب الأطفال. (شرف هو أحد مؤسسي المخابرات العامة المصرية, وسكرتير الرئيس عبد الناصر الشخصي للمعلومات, قبل وفاة عبدالناصر, عين وزيرًا للدولة ثم وزيرًا لشؤون رئاسة الجمهورية, وذلك في شهر أبريل عام 1970).
من ناحية أخري، أشار بدران، إلي أن عبد الناصر، ظل يتعامل مع رفاقه والمحيطين به بتواضع شديد, حتى حادث الاعتداء على حياته في ميدان المنشية في الإسكندرية عام ,1954 وبعد الحادث أصبح عبد الناصر شخصًا آخر.
وأضاف: الحقيقة أن معظم المتعاملين معه لمسوا التحول المفاجئ في سلوكه, لكن هذا التحول لا يقارن بالتغيير الذي شهدته شخصيته وحياته بعد عدوان1956 ولفت بدران، إلي أن الفضل هنا يعود إلى محمد حسنين هيكل، الذي بدأ يتحدث عن عبد الناصر الزعيم والأسطورة, ووضع كل قدراته في استثمار النصر السياسي الذي تحقق ليصب في تأليه شخص واحد هو الرئيس، مضيفاً: بعد ذلك بدأ عبد الناصر يتعامل مع رفاقه في مجلس قيادة الثورة بطريقة غير لائقة, ثم بدأ محاولات التخلص منهم الواحد تلو الآخر, حتى انفرد بالسلطة.
وضرب بدران مثالا لموقف حدث أمام عينه قائلا: لم أكن أصدق ما يفعله الرئيس إلى أن ذهبتُ مع وفد رجال أعمال أميركيين كانوا يستعدون للاستثمار في مشاريع صناعية واستثمارية ضخمة في مصر, وعندما صافحهم كان يرفع يده ويمدها بالقرب من وجه كلٍّ منهم, كأنه يطلب تقبيلها.
وأحد الضيوف لفت نظري فتعمدت التركيز على تلك الحركة أثناء المغادرة, ثم تكرر المشهد مع شخصيات عربية وأجنبية عدة, كان مثل هذا السلوك مستحدثا ودخيلا على شخصية عبد الناصر التي نعرفها جميعًا, ولم أجد ما مبرره سوى دور هيكل في استكمال صناعة الأسطورة!
وأشار “بدران” إلي موقف أخر حدث في عام 1956، عندما منح عبد الناصر قلادة النيل لغالبية رفاقه في الثورة, وبعد إعلان نتيجة الاستفتاء على الرئيس والدستور, تقدم أعضاء مجلس قيادة الثورة باستقالاتهم.
في ذلك الوقت كانت هناك بعض المواقف, منها أن جميع المحيطين بالرئيس لم يعد ينادونه بالألقاب التي اعتادوا أن يطلقوها عليه, اذ كانوا ينادونه باسمه مجردًا, أو أخ جمال, وأحيانًا “يا جيمي”, لكن فجأة أطلق عليه السادات لقب “ريس” ثم بدأ يطلب من الجميع أن يتوقفوا عن مناداة الرئيس بأي لقب غير “ريس”.
وتابع: لكن حدث موقف لافت وفارق أيضًا, فقد فوجئنا أثناء افتتاح البرلمان أنه يصدر تعليماته بالدخول بمفرده من بوابة المجلس, وهنا وضع بداية جديدة لعلاقاته مع رفاقه في مجلس قيادة الثورة الذين انزووا جميعًا, وحملوا عبد الناصر المسؤولية بعد أن شعروا أن دورهم انتهى, ولم يعد مرغوبًا بوجودهم على الساحة السياسية.
مصدر المقاله : 


أنشر الموضوع ليعلم الناس الحقائق وكن أنت الآعلام البديل

ليست هناك تعليقات: